رئيس شباب فلسطين لـ”الدستور”: نثق في الدور المصري ونسعى لتهدئة حقيقية في غزة

أكد السفير محمد عريقات، رئيس المجلس الأعلى للشباب الفلسطيني، أن الشعب الفلسطيني يعيش منذ عامين في ظل حرب وصفها بـ”الإبادة”، تقودها حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين يأملون في أن تُسفر المفاوضات الجارية عن تهدئة حقيقية تفتح الباب أمام حل نهائي لأزمة قطاع غزة.

وقال السفير عريقات، في تصريحات خاصة لـ”الدستور”، إن الاتفاق الأخير جاء استنادًا إلى ورقة أمريكية طُرحت خلال لقاءات سابقة في واشنطن، ووجدت قبولًا أوليًا من بعض الأطراف المعنية، بينما شهدت الساحة خلال الأشهر الماضية عدة مبادرات بديلة، كان أبرزها المقترح المصري الذي وصفه بأنه “أشمل وأعمق” من المقترح الأمريكي.

المقترح المصري الأوسع والأكثر توازنًا

وأوضح عريقات أن الورقة المصرية التي طُرحت خلال قمة القاهرة ركزت على ملفات إعادة الإعمار وتوفير الضمانات الأمنية والسياسية، بما يضمن استقرار القطاع وعودة الحياة الطبيعية، غير أن بعض التحفظات الأمريكية حالت دون تبنيها رسميًا في المراحل السابقة.

وأضاف أن المقترحات المصرية والقطرية المتلاحقة شكّلت أساسًا لمسار التفاوض الحالي، لكن الورقة الأمريكية المفاجئة كانت نقطة التحول الأخيرة التي دفعت حركة حماس إلى الانضمام إلى مفاوضات شرم الشيخ.

مخاوف من التعنت الإسرائيلي

وأعرب السفير الفلسطيني عن قلقه من أن تتضمن المطالب الإسرائيلية شروطًا تعجيزية، هدفها إفشال الاتفاق أو إطالة أمد الحرب، بما يضمن بقاء الحكومة الحالية في السلطة واستمرار معاناة المدنيين في غزة.

وقال عريقات إن الخشية لا تأتي من حماس، التي أبدت تجاوبًا ودخلت طاولة المفاوضات بجدية، بل من تعنت الجانب الإسرائيلي الذي قد يضع عقبات على التنفيذ الميداني للاتفاقات المرتقبة.

دعوة لموقف عربي ودولي حاسم

ودعا رئيس المجلس الأعلى للشباب الفلسطيني المجتمع الدولي والدول العربية، وعلى رأسها مصر، إلى ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية حقيقية على الأطراف كافة من أجل إنجاز هدنة سريعة وفاعلة، مؤكدًا أن الأولوية الآن هي وقف الحرب والانتقال مباشرة إلى مراحل إعادة الإعمار ورفع المعاناة عن المدنيين في قطاع غزة.

ورقة أميركية وفرصة للسلام

واختتم السفير محمد عريقات تصريحاته بالتأكيد على أن الورقة الأمريكية تمثل “فرصة إيجابية” إذا ما حظيت بضمانات دولية وإقليمية تضمن تنفيذها على الأرض، بما يحقق السلام الدائم وعودة الحياة الطبيعية في الأراضي الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى